تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
هذا ولو صب العصير الذي لم يغل على الذي غلى ، فالظاهر عدم الإشكال فيه . ولعلّ السرّ فيه أنّ النجاسة العرضية صارت ذاتية ، وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الأولى لا يخلو عن إشكال [ 208 ] ومحتاج إلى التأمل . ( مسألة 4 ) : إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس إذا غلى بعد ذلك [ 209 ] . ( مسألة 5 ) : العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الأقوى [ 210 ] ، بل مناط الحرمة والنجاسة فيهما هو الإسكار . ( مسألة 6 ) : إذا شك في الغليان يبنى على عدمه ، كما أنّه لو شك في ذهاب الثلاثين يبنى على عدمه [ 211 ] . ( مسألة 7 ) : إذا شك في أنّه حصرم أو عنب يبنى على أنّه حصرم [ 212 ] .
شرح
أخرى مثلها ، والذاتية تذهب بالتثليث فكذا العرضية التي تكون مثلها ، وإلا لزم زيادة الفرع على الأصل المستنكرة عند المتشرعة . [ 208 ] ظهر مما تقدم عدم الإشكال ، لأنّ النجاسة العرضية الحاصلة للعصير الطاهر في الصورة الأولى لم تقع على النجاسة العصيرية الذاتية . فلا مزيل لها ، ومقتضى الأصل بقاؤها ، بخلاف الثانية فإنّها وقعت على الذاتية ، ومع زوال الذاتية بالتثليث تزول العرضية التي تكون مثلها قهرا . [ 209 ] تقدم الإشكال في هذا التعميم . نعم ، إن كان ذلك بالنار فلا أثر للغليان بعد ذلك . [ 210 ] وهو المشهور ، وقد تقدم الوجه في نجاسة الخمر . فراجع . [ 211 ] للأصل في الموردين . [ 212 ] الوجه في ذلك أصالة البقاء على الحصرمية ، وعدم الاستحالة إلى العنبية .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 99 | السيد عبد الأعلى السبزواري