تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إلى جوف ما لا نفس له كالبق ، والقمل ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما . ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه والا لم يطهر ، كدم العلق بعد مصّه من الإنسان [ 217 ] . ( مسألة 1 ) : إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله ، وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته إلا إذا علم أنّه هو الذي مصّه [ 218 ] من جسده
شرح
معا في انتقال النجس أو المتنجس إلى الأشجار والأزهار والأثمار وتصدق الاستحالة دونه في استحالة الكلب ملحا - مثلا - ويصدق دونها في انتقال دم الإنسان إلى جوف البق ونحوه . وفي مورد تصادقهما يكفينا في الدليل على الطهارة ما تقدم في الاستحالة ولا نحتاج إلى إقامة دليل آخر . وفي غيره ( تارة ) : تصح إضافة النجس فعلا إلى المنتقل إليه ولا تصح إلى المنتقل عنه إلا بعلاقة ما كان . ( وأخرى ) : بعكس ذلك . ( وثالثة ) : يشك في أنّه من الأولى أو الثانية . ودليل الطهارة في الأولى - مضافا إلى الإجماع والسيرة - إطلاق دليل طهارة المنتقل إليه ، كالأخبار الواردة في طهارة دم البق والقمل ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات .. ولا وجه للطهارة في الثانية ، لفرض إضافة النجس إلى المنتقل عنه ، وصحة سلبها عن المنتقل إليه ، بل مقتضى ذلك هو النجاسة كما لا وجه للطهارة في الثالثة أيضا ، لأنّ المتيقن من الإجماع والسيرة وغيرها ومع الشك في الموضوع لا يصح التمسك بدليل طهارة المنتقل إليه ولا بنجاسة المنتقل عنه ، لكونه من التمسك بالدليل مع عدم إحراز موضوعه ويجري الاستصحاب مع بقاء الموضوع عرفا . وإلا فالمرجع قاعدة الطهارة فتنحصر مطهّرية الانتقال ، إما باتحاده مع الاستحالة ، أو الإضافة إلى المنتقل إليه وسلب الإضافة عن المنتقل عنه . [ 217 ] للأصل والإطلاق ، ومع الشك في الموضوع ، فالمرجع قاعدة الطهارة . [ 218 ] أو شك فيه مع صدق بقاء الموضوع عرفا ، فيجري الاستصحاب حينئذ .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101 | السيد عبد الأعلى السبزواري