ويثبت بالعلم وبالبينة ، ولا يكفي الظنّ . وفي خبر العدل الواحد إشكال [ 201 ] ، الا أن يكون في يده ، ويخبر بطهارته وحليته وحينئذ يقبل قوله ، وإن لم يكن عادلا ، إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلاثين [ 202 ] .
شرح
بغير ذلك كالغلظة واللون ونحوهما ، وربما كان العامي الذي يكون من أهل الخبرة بهذه الصناعة أبصر من الفقيه بطرق العلم بذهاب الثلاثين . وما ورد في خبر عمار من الكيل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 و 3 .، وفي خبر ابن أبي يعفور من الوزن ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 9 .ليس لأمر تعبدي حتّى يبحث عنه ، بل إرشاد إلى ما يصلح أن يكون طريقا لإذهاب الثلاثين ، وما يلزم على الشارع إنّما هو بيان ماله دخل في الحلية من حيث الحكم الكلَّي ، وهو ذهاب الثلاثين ، وأما تشخيص الموارد الجزئية الخارجية فليس ذلك من وظيفة الشارع ، ولا بد من إيكاله إلى المتعارف .
نعم ، هنا إشكال ، وهو أنّ التحديد الوزني أخصّ من غيره ، فكيف يصح أن يجعل الأعمّ معرّفا حينئذ . ويدفع : بأنّه يمكن أن يكون التفاوت بما يتسامح فيه وهو مما لا بد منه في مثل هذه التحديدات ، كما في تحديد الكرّ بالأشبار . ولو كان التفاوت بما لا يتسامح فيه فلا بد من التحديد الوزني .
[ 201 ] أما الثبوت بالعلم فهو من الضروريات . وأما بالبينة فلعموم دليل اعتبارها كما تقدم ( 3 )( 3 ) ج : 1 صفحة : 232 .. وأما عدم الثبوت بالظنّ ، فلأصالة عدم اعتباره وأما الإشكال في العدل الواحد فقد تقدم مكرّرا ، فراجع ( 4 )( 4 ) ج : 1 صفحة : 237 ..
[ 202 ] أما اعتبار قول ذي اليد فلبناء العقلاء ، ولصحيح معاوية ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 و 5 .وأما عدم الاعتبار به في المقام إذا استحله ، فلسقوط قوله بذلك ، مع أنّه منصوص ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 و 5 .