شرح
فروع - ( الأول ) : يجوز أخذ الدم وتزريقه إن لم يكن في البين ما يوجب الحرمة من ضرر ونحوه ، وتصح المبادلة عليه بالمال ، لفرض المنفعة المحللة ، بلا فرق فيه بين دم المسلم والكافر ، والأجنبي والأجنبية والأرحام وغيرهم .
والأحوط عدم جعل المال في مقابل خصوص الدم خروجا عن خلاف من أبطل المعاملة عليه مطلقا ، كما يجوز إيداع الدم وإهداؤه والتبرع به ، خصوصا بالنسبة إلى ذوي الحاجة والمسكنة ، وفيه الأجر والثواب .
( الثاني ) : لا يجوز التصرف في دم الغير إلا بإذنه ، ويضمن إن كان بدونه ، لفرض اعتبار المالية العرفية فيه .
( الثالث ) : لو غصب دم الغير وجعل في بدن شخص ، فلا إشكال في الضمان والإثم بالنسبة إلى الغاصب . وهل تبطل صلاة من جعل في بدنه مع العلم بالغصبية ، أم لا ؟ ظاهر الفقهاء الثاني في كلّ ما دخل في الباطن مع عدم إمكان الرد وصيرورته كالتلف .
( الرابع ) : لو جنى على أحد بما خرج منه الدم ، فلا ريب في وجوب الدية إن كان للجناية مقدّر شرعيّ ، أو أرش الجناية ، إن لم يكن لها مقدّر . فهل يضمن الدم التالف بجنايته ، خصوصا إن كانت قيمة الدم أكثر من الدية أو أرش الجناية فيه تفصيل ، يأتي إن شاء اللَّه تعالى في الجنايات .
( الخامس ) : ليس لكلّ أحد أن يأذن في إخراج الدم منه ما لم يطمئنّ بعدم الضرر ، كما أنّه ليس لوليّ الطفل أن يأذن في إخراج دم الطفل إلا بعد الاطمئنان بعدم التضرر .
( السادس ) : يجري الرباء في بيع الدم بمثله مع التفاضل .
( السابع ) : يضمن العامل لإخراج الدم وتزريقه إن حدث بفعله ضرر .
( الثامن ) : قد يجب بذل الدم ، كما إذا أشرف مؤمن على الهلاك وتوقف حفظ نفسه عليه ، وقد يكون وجوبه عينيا ، وقد يكون كفائيا ، كما للحاكم الشرعيّ أن يأخذ الدم من صاحبه ويعطيه لمن يحتاج إليه من الفقراء والمساكين ، ويحتسب له من الحقوق الشرعية مع تحقق الشرائط .
( التاسع ) : لو أخذ دم الصبيّ والمجنون يكون للوليّ حق مطالبة العوض ،