تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
في القدر من المرق أو غيره فغلى ، يصير حراما ونجسا ، على القول بالنجاسة [ 205 ] . ( مسألة 3 ) : إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه ، يشكل طهارته وإن ذهب ثلثا المجموع [ 206 ] . نعم ، لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريبا فلا بأس به [ 207 ] . والفرق أنّ في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهرا فيكون منجسا له ، بخلاف الثانية فإنّه لم يصر بعد طاهرا فورد نجس على مثله .
شرح
ولا يصدق غليان العصير العنبي حتّى ينجس . هذا إذا كان الغليان بعد الاستهلاك . وأما إذا كان قبله . فالظاهر أنّ غليانه يوجب النجاسة ، على القول بها . [ 205 ] مع كون الغليان قبل الاستهلاك ، وإن كان بعده فلا حرمة ولا نجاسة . وكذا في صورة الشك في أنّه كان قبله أو بعده ، فإنّ مقتضى الأصل الحلية والطهارة فيها أيضا . [ 206 ] لاستصحاب بقاء النجاسة العرضية الحاصلة بملاقاة العصير المغلي لما زالت نجاسته وحلّ وطهر ، والتثليث إنّما يؤثر في طهارة ما لم يثلث لا بالنسبة إلى ما ثلث وحلّ وطهر ، ثمَّ حصلت له نجاسة عرضية ، فلا حاكم على استصحاب النجاسة العرضية ، ولا مزيل لها ، ومن إطلاق الأحواليّ الدال على الطهارة الشامل لجميع ذلك . [ 207 ] يعني يطهر ويحل بعد العلم بذهاب ثلثي المجموع . أما على القول بعدم عروض النجاسة العرضية على العصير المغلي النجس مثل نجاسة من سنخها فواضح لا إشكال فيه ، لعدم حدوث نجاسة أخرى حتى نبحث عن موجب الطهارة بالنسبة إليها ، بل تنحصر النجاسة في النجاسة الذاتية وتزول بذهاب الثلاثين . وأما على القول به فحيث إنّ العصير المغليّ صار نجسا ذاتا ثمَّ عرضت عليه نجاسة