( مسألة 1 ) : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه ، أو بذهاب ثلثيه ، بناء على ما ذكرناه من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء . وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان مما في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية . لكن لا يخلو عن إشكال ، من حيث إنّ المحلّ إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة ، أو ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقن من الطهر بالتبعية المحلّ المعد للطبخ ، مثل القدر والآلات ، لا كلّ محلّ كالثوب والبدن ونحوهما [ 203 ] .
( مسألة 2 ) : إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان [ 204 ] . أما إذا وقعت تلك الحبة
شرح
بالخصوص . وأما صحيح ابن جعفر :
« لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 6 و 7 .، وخبر عمار : « إن كان مسلما ورعا مؤمنا » كما في الوسائل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 6 و 7 .، « وإن كان مسلما عارفا مأمونا » كما في الجواهر .
فمحمولان إما على ما إذا كان ذو اليد غير مبال بالدين ، أو على الندب .
وإلا فإطلاقهما مناف للسيرة ، ولسهولة الشريعة .
[ 203 ] لأنّ دليل الطهارة التبعية . إما الإجماع ، أو السيرة ، أو لزوم العسر والحرج . ولا بد في الأوليين من الاقتصار على المتيقن منها ، وفي الأخير على مورد تحققهما . وإما إطلاق الأدلة فلا بد من الاقتصار على ما يفهم منه عرفا ، والمقام ليس في شيء من ذلك ، فاستصحاب النجاسة غير محكوم بشيء مطلقا .
[ 204 ] لأنّ الاستهلاك يوجب زوال الموضوع عرفا ، فلا موضوع للحرمة ،