تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
نعم ، لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماء [ 194 ] . ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة ، مثل عرق لحم الخنزير ، أو عرق العذرة أو نحوهما ، فإنّه إن صدق عليه الاسم السابق [ 195 ] وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصه يحكم بنجاسته أو حرمته ، وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم ، بل عدّ حقيقة أخرى ذات أثر آخر وخاصيّة أخرى ، يكون طاهرا وحلالا . وأما نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنّه مسكر مائع ، وكلّ مسكر نجس .
شرح
[ 194 ] بناء على نجاسة كلّ بول ولو تكوّن من الماء ، لأنّ ما كان من الحيوان قد انعدم ، وهذا بول آخر حصل من الماء . نعم ، لو صدق عليه عين البول السابق الذي كان من الحيوان غير المأكول فلا ريب في نجاسته حينئذ ولكن في كون مثل هذه الاستحالة من المطهّرات بحث ، لفرض العلم ببقاء أجزاء المستحال منه في المستحال إليه . [ 195 ] عرق الأعيان النجسة ( تارة ) : يعلم بوجود عين النجس فيه ، أو بملاقاته له ، فلا إشكال في النجاسة ، وكذا لو علم بتصاعد أجزاء النجس إليه بواسطة الحرارة ونحوها . ( وأخرى ) : يعلم بعدم عين النجس فيه ، وعدم الملاقاة له وعدم تصاعد الأجزاء إليه . ( وثالثة ) : يشك في ذلك . ومقتضى قاعدة الطهارة الحكم بها في الصورتين الأخيرتين بعد كون العرق من الاستحالة عرفا وإن كانت فيه خواص ذلك الشيء وآثاره ، لأنّ ذلك أعمّ من كونه من النجاسات المنصوص عليها بالخصوص . نعم ، لو سمّي باسم ذلك الشيء عرفا ، فالنجاسة وعدمها مبنيان على أنّ نجاسة تلك العناوين مختصة بما إذا تكوّنت بأسبابها الطبيعية الخاصة ، أو تشمل غيرها أيضا . ومنشأ الإشكال الجمود على الإطلاق الاسمي ، أو دعوى الظهور في المتعارف الخارجي . ومن ذلك يعلم حكم العرق المتخذ من الأعيان المحرّمة ، فمع وجود أجزاء الحرام فيه - ولو