« الخامس » : الانقلاب كالخمر تنقلب خلَّا [ 178 ] فإنّه يطهر ، سواء كان بنفسه أم بعلاج [ 179 ] كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح
شرح
« مطهّرية الانقلاب »
[ 178 ] قد اشتهرت عناوين ستة في الألسنة : الاستحالة ، وتبدل الأوصاف وتبدل الأجزاء ، والانقلاب ، والانتقال ، والاستهلاك ، ويجمعها التغاير في الجملة . والأول كالعذرة تصير ترابا ، وهي من المطهّرات ، كما تقدم . والثاني كالحليب يصير جبنا . والثالث كالحنطة تصير دقيقا ، وتقدم عدم الاستحالة بهما فلا يوجبان زوال النجاسة . والرابع مطهّر نصّا وإجماعا ، وليس له إلا مصداق واحد وهو انقلاب الخمر خلا فقط ، ولا مورد له غير ذلك ، ويأتي في المسألة الخامسة أنّه عبارة عن مجرد تغير الاسم ، دون تبدل الحقيقة النوعية .
وفيه إشكال : لأنّ الخلّ والخمر حقيقتان مختلفتان لغة وعرفا وأثرا وواقعا ، وتقدم أنّ للاستحالة مراتب متفاوتة فإذا قلنا بجريان الاستحالة في المائعات أيضا يكون الانقلاب من أفراد الاستحالة ، فيكون النص الوارد فيه موافقا للقاعدة . وإذا قلنا - كما هو المشهور - باعتبار عدم الرطوبة المسرية في مورد الاستحالة تكون الطهارة بالانقلاب تعبدية للنص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 77 من أبواب النجاسات .، والإجماع ويأتي معنى الانتقال في السابع من المطهّرات ، ومعنى الاستهلاك في المسألة السابعة .
[ 179 ] أما الأول فبضرورة المذهب ، بل الدّين . والمستفيضة من نصوص المعصومين عليهم السلام . أما الثاني فللإجماع ، وإطلاق جملة من النصوص ، وما ورد فيه بالخصوص ، ففي صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام قال :