جبنا [ 175 ] . وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمل [ 176 ] ، وكذا في صيرورة الطَّين خزفا أو آجرا [ 177 ] ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة .
شرح
نجاستهم ونجاسة رطوباتهم مطلقا ، فلا أثر للإعلام ، لأنّ وجوبه مقدّميّ ، لا نفسيّ .
[ 175 ] ظهور الإجماع على عدم الاستحالة ، ولاستصحاب بقاء النجاسة .
[ 176 ] من جهة الشك في بقاء الموضوع وعدمه ، ولكن العرف يحكم بالاستحالة في الفحم ، خصوصا في بعض مراتبه . مضافا إلى أنّه مع بقاء الشك في بقاء الموضوع لا وجه للتمسك بدليل المستحال منه ، ولا المستحال إليه ، لأنّه من التمسك بالدليل في الشبهة الموضوعية ، كما لا وجه للاستصحاب للشك في أصل الموضوع ، فيكون المرجع قاعدة الطهارة .
[ 177 ] نسب القول بالاستحالة والطهارة فيهما إلى الأكثر ، وعن الشيخ دعوى الإجماع على الطهارة . وعن جمع منهم الشهيد الثاني القول : بعدمها وبقاء النجاسة . وعن آخرين التوقف في المسألة . وهذا الفرع يذكر هنا وفي التيمم ، كما يذكر في مسجد الجبهة . وربما يختلف نظر الفقيه الواحد في المقامات الثلاثة . والنزاع صغرويّ ، لا أن يكون كبرويا .
والبحث فيه تارة : بحسب الأصل . وأخرى : بحسب الاستظهارات العرفية . وثالثة : بحسب الأدلة .
أما الأول فمقتضى الأصل بقاء الشيء على حالته الأولية ، وعدم عروض عنوان الاستحالة ، وعدم حصول الطهارة مع بقاء وحدة الموضوع عرفا ، وأما مع التعدد أو الشك في الوحدة ، فالمرجع قاعدة الطهارة .
وأما الثاني فمقتضى قاعدة ( أنّ اختلاف الآثار يكشف عن اختلاف الحقيقة ) . تحقق الاستحالة ، فيكون الطين مع كلّ من الجص والخزف ، والآجر مختلفا ومباينا ، وحينئذ لا يبقى مورد للأصل ، لأن تلك القاعدة كالأمارة المقدمة عليه .