تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وأما الأخير فليس في البين الا دعوى الإجماع عن الشيخ على الطهارة ، وصحيح ابن محبوب الذي تقدم ( 1 )( 1 ) راجع ج 1 صفحة : 460 .، لكن الصحيح مجمل ، واعتبار ما ادعاه الشيخ من الإجماع أول الدعوى . وقاعدة كشف اختلاف الآثار عن اختلاف الحقائق مسلمة إن كان الاختلاف في جميع الآثار وتمامها ، لا في الجملة ، فيمكن أن يكون اختلاف كلّ من الخزف والجص والآجر مع الأرض ، كالاختلاف بين اللحم الطريّ والمشويّ ولكن لا ريب في أنّ الشك في تعدد الموضوع يوجب سقوط الاستصحاب فالمرجع قاعدة الطهارة . وقد جزم الماتن في ( فصل ما يصح به التيمم ) و ( مسجد الجبهة ) بعدم جواز التيمم والسجود عليها . وهنا أشكل في الاستحالة مع سكوت أعلام المحشّين رحمهم اللَّه في الموضعين . ثمَّ إنّ الشك في الاستحالة ( تارة ) : يكون في أصل الجعل الشرعي ، بأن يكون الشك في أنّ الشارع جعلها من المطهّرات أم لا ؟ والمرجع حينئذ أصالة عدم الجعل . ( وأخرى ) : في مفهومها بعد العلم بالجعل ، ولا وجه فيه للتمسك بالأدلة اللفظية مطلقا ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . كما لا يجري الاستصحاب لا في الحكم ، للشك في موضوعه . ولا في الموضوع ، لأنّ الشك في بقاء الموضوع ، لا في موضوعية الباقي والمرجع حينئذ قاعدة الطهارة . ( وثالثة ) : في مجرد بقاء الموضوع الخارجي كما إذا علم بوقوع الكلب - مثلا - في المملحة وشك لأجل الظلمة أو العمى أو نحوهما في الاستحالة وعدمها ، فيجري استصحاب بقاء الكلب على ما كان عليه ، ومعه لا تصل النوبة إلى استصحاب النجاسة ، لتقدم الأصل الموضوعيّ على الحكميّ . وهذا القسم هو مراد الماتن من الحكم بعدم الطهارة . فرع : ظاهر الفقهاء اعتبار عدم وجود الرطوبة المسرية في مورد الاستحالة . والا ، تبقى النجاسة بحالها ، وإن تحقّقت الاستحالة ، لأصالة بقاء الرطوبة على النجاسة ، وعدم تحقق الاستحالة بالنسبة إليها ، إلا إذا قلنا بالطهارة التبعية في مورد الاستحالة أيضا .