تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأسئار حديث : 1 .. وأما مرسلة الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يدفن ولا يباع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأسئار حديث : 2 .، فيدل على النجاسة . وأما بالنسبة إلى البيع فمحمول على من لا يستحل الميتة جمعا ، أو على ما إذا كان المشتري مسلما مع عدم الإعلام . كما أنّ صحيحه الثالث : « في عجين عجن وخبز ، ثمَّ علم أنّ الماء كان فيه الميتة ، قال : لا بأس أكلت النار ما فيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 18 .. محمول على ميتة ما لا نفس له ، أو على ما إذا كان الماء من البئر بقرينة خبر الزبيري ، وتكون من أدلة عدم انفعال البئر ، كما استقر عليه المذهب . وأما قوله عليه السلام : « أكلت النار ما فيه » فإرشاد إلى زوال مطلق الحزازة ، لا زوال النجاسة الاصطلاحية . وكذا خبر الزبيري : « عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : إذا أصابته النار فلا بأس بأكله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 17 .. هذا مع أنّ قصور سند الأخير ، وإعراض المشهور عنه - على فرض نجاسة البئر - أسقطه عن الاعتبار . ثمَّ إنّه قد تقدم جواز بيع النجاسات فكيف بالمتنجسات مع وجود المنافع المحللة فيها ، فيجوز بيعها من المسلم أيضا مع الإعلام . ولعلّ قوله عليه السلام : « يباع ممن يستحل الميتة » للإرشاد إلى تنزه المسلمين عن هذه الأمور وإن كانت مباحة لهم . هذا مع أنّ المشهور بين الفقهاء أنّه يجب على المسلمين إجراء حكم المسلم على الكفار إلا ما خرج بالدليل ، وحينئذ يجب إعلامهم بالنجاسة أيضا ، كما إذا بيع من المسلم . إلا أن يقال : إنّ الإعلام لغو بالنسبة إليهم ، لفرض
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 83 | السيد عبد الأعلى السبزواري