كالعذرة تصير ترابا ، والخشبة المتنجسة إذا صارت رمادا ، والبول والماء المتنجس بخارا ، والكلب ملحا وهكذا كالنطفة تصير حيوانا ، والطعام النجس جزءا من الحيوان [ 172 ] .
وأما تبدل الأوصاف وتفرّق الأجزاء ، فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحينا [ 173 ] أو عجينا ، أو خبزا [ 174 ] ، والحليب إذا صار
شرح
الموضوع . فتصل النوبة قهرا إلى قاعدة الطهارة ، كما هو واضح إلى النهاية .
وما يقال : من أنّ مدرك التطهير بالاستحالة منحصر في الإجماع ، ولا إجماع في المتنجس لوجود الخلاف فيه .
( مخدوش ) بأنّ المدرك قاعدة انتفاء الحكم بانتفاء الاسم التي مرّت إليها الإشارة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 1 صفحة : 137 .، والإجماع حاصل منها ، لا أن يكون إجماعا تعبّديا ، وتلك القاعدة تشمل النجس والمتنجس ، كما لا يخفى فيشكل الاعتماد على مثل هذه الإجماعات .
[ 172 ] لأنّ في الجميع المستحال منه ، وما استحال إليه نوعين مختلفين عرفا ، ولكلّ منهما آثار مختلفة تكشف عن اختلاف الحقيقة بينهما ، فيختلف حكمهما قهرا . ثمَّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين أن تكون الاستحالة بالتبدلات التكوينية ، أو الصناعية الحديثة بعد عدم صدق اسم المستحال منه على المستحال إليه .
[ 173 ] لشهادة العرف ، والاتفاق ، والاستصحاب على عدم الاستحالة فيه .
[ 174 ] على المشهور ، ويدل عليه - مضافا إلى الاستصحاب - صحيح ابن أبي عمير :
« قيل لأبي عبد الله عليه السلام : في العجين يعجن من الماء النجس