تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
تجف ، أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر [ 154 ] . نعم ، الظاهر أنّ الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها لا يضرّ [ 155 ] ، وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال [ 156 ] . ( مسألة 1 ) : كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها المتصل بالظاهر النجس بإشراقها عليه وجفافه بذلك [ 157 ] ، بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا أو لم يكن متصلا بالظاهر ، بأن يكون بينهما فصل بهواء ، أو بمقدار طاهر ، أو لم يجف أو جفّ بغير الإشراق على الطاهر ، أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر ، فإنّه لا يطهر في هذه الصور [ 158 ] .
شرح
[ 154 ] كلّ ذلك لاستصحاب بقاء النجاسة بعد كون المتفاهم عرفا من الأدلة استقلال الشمس بالإشراق والجفاف ، وتقدم ما في خبر حديد ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 72 .الذي ذكر فيه الريح مع الشمس . [ 155 ] لصدق الجفاف بإشراق الشمس عرفا . [ 156 ] لخروجه عن المتفاهم العرفي من الأدلة ، ومثله ما لو كان الحائل زجاجا ونحوه مما لا يمنع المشاهدة وإن كان أخفّ إشكالا من المرآة وأما الستار المصنوع لدفع دخول الهوام ، فالظاهر أنّه غير مانع إن صدق إشراق الشمس معه عرفا . [ 157 ] لصدق الجفاف بإشراق الشمس ، فيشمله إطلاق الأدلة . ونسب إلى البحار دعوى الإجماع عليها أيضا ، هذا مع وحدة الموضوع عرفا ، بخلاف ما إذا تعدّد أو شك في الوحدة والتعدد ، فالمرجع استصحاب النجاسة حينئذ . [ 158 ] كلّ ذلك لاستصحاب النجاسة بعد ظهور الأدلَّة في غيرها أو الشك