شرح
إجماع على الخلاف ، ولا إجماع كذلك . وفي صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السلام :
« عن البواري يصيبها البول ، هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال عليه السلام نعم ، لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 3 .، وفي آخر عنه عليه السلام « عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أيصلَّى عليها ؟ قال : إذا يبست فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 2 ..
والمنساق من إطلاق الصلاة عليها صحة السجود عليها ، خصوصا في الأزمنة القديمة التي كانوا يسجدون على الحصر والبواري غالبا فلا بد وأن يراد باليبس والجفاف ما إذا كانا بالشمس .
وأما صحيحة الثالث « عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلَّى فيهما إذا جفّا ؟ قال عليه السلام : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
فلا ربط له بالمقام ، لأنّ لفظ ( فيهما ) قرينة ظاهرة على أنّ المراد مكان المصلَّى ومحلّ الصلاة ، لا محلّ سجوده في مكان المصلَّي إذا لم تكن النجاسة مسرية ، كما يأتي .
ثمَّ إنّه قد نقل عن جمع من أهل اللغة : اتحاد الحصير والبارية ، وفي كاشف اللثام : « إنّي لم أعرف في اللغة فرقا بينهما » .
أقول : لا إشكال في أنّ لها أنواعا وأقساما في كلّ عصر وزمان ، وغلبة بعض الأنواع في بعض الأزمان أو في بعض الأماكن لا توجب الاختصاص به .
فما قيل باختصاص البارية بما عمل من القصب ، والحصير بغيره . إن كان لأجل الغلبة الوجودية الخارجية ، فلا يكون ذلك منشأ للاختصاص ، وإن كان لأجل ذكر البارية في الصحيحين ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 وباب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 3 و 2 .فهو من باب المثال .
وقال في الجواهر : « إن لم نقل بشمولها له ( أي البوريا للحصير ) لغة أمكن إلحاقه بها ، إلقاء للخصوصية بقرينة فهم الأصحاب » . وأرسل في المستند