شرح
على وجوب طهارة محلّ السجود إن لم تجب طهارة بقية المساجد .
وأمّا ما عن الشيخ البهائي والكاشاني رحمهما اللَّه : من أنّ الموجود في النسخة الموثوق بها : « وإن كان عين الشمس » بدل « وإن كان غير الشمس » فتكون كلمة ( إن ) وصلية ، وتدل على عدم مطهّرية الشمس .
ففيه أولا : أنّه خلاف الظاهر ، كما اعترف به غير واحد .
وثانيا : أنّه لا وجه لكون النسخة المشتملة على ( عين الشمس ) موثوقا بها مع اشتمال جملة من كتب الحديث وكتب الفروع على جملة ( غير الشمس ) ، وفي كشف اللثام إنّ العين سهو من النساخ .
وثالثا : أنّه لا وجه لتذكير الفعل حينئذ بل اللازم أن يقال : ( وإن كانت عين الشمس ) .
ورابعا : أنّ استعمال عين الشمس خلاف الاستعمالات المتعارفة ، لأنّها إنّما تكون بدون لفظ العين كما في جميع روايات الباب وغيرها من الكتاب السنة فالموثقة إنّما تتضمن حكم الأقسام الثلاثة الابتلائية :
( الأول )
جفاف النجاسة بالشمس ، وحكمه الطهارة وعدم بقاء النجاسة .
( الثاني )
عدم الجفاف مع إشراق الشمس ، وحكمه بقاء النجاسة .
( الثالث )
الجفاف بغير الشمس ، وحكمه بقاء النجاسة فكيف بما إذا لم يجف .
فتلخّص : أنّ المتفاهم من أخبار المقام الطهارة بالشمس .
وفي خبر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام : « ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 5 .أو « كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 6 ..
والمتفاهم من هذه الأخبار عرفا الطهارة ، كما يستفاد الطهارة من مثل هذه التعبيرات في الأخبار الواردة في الأبواب المتفرقة . فما نسب إلى جمع من القدماء من القول بالعفو عن التيمم ، والسجود على ما جفّفته الشمس دون الطهارة وأحكامها ، خلاف ظاهر الأخبار ، ولا وجه للتمسك باستصحاب بقاء النجاسة في مقابلها .