تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( مسألة 4 ) : إذا شك في طهارة الأرض يبني على طهارتها [ 140 ] فتكون مطهّرة ، إلا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها ، وإذا شك في جفافها لا تكون مطهّرة إلا مع سبق الجفاف فيستصحب [ 141 ] . ( مسألة 5 ) : إذا علم وجود عين النجاسة أو المتنجس لا بد من العلم بزوالها [ 142 ] . وأما إذا شك في وجودها فالظاهر كفاية المشي وإن لم يعلم بزوالها على فرض الوجود [ 143 ] . ( مسألة 6 ) : إذا كان في الظلمة ولا يدري أنّ ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر من فرش ونحوه لا يكفي المشي عليه فلا بد من
شرح
[ 140 ] لاستصحاب طهارة الأرض إذا كانت مسبوقة بها . ومع الجهل بالحالة السابقة ، فلقاعدة الطهارة ، ولا يجري بعد ذلك استصحاب النجاسة في الرجل أو النعل ، لما ثبت في محلَّه من تقدم الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبّب مطلقا . وإذا كانت الحالة السابقة في الأرض النجاسة ، فيجري استصحاب النجاسة بلا إشكال ، ولا مورد حينئذ لقاعدة الطهارة . [ 141 ] هذا إذا علم بسبق الجفاف . وأما إن علم بسبق الرطوبة غير المغتفرة فلا وجه للطهارة ، لعدم تحقق الشرط . وكذا لو لم يعلم الحالة السابقة ، لأنّ الشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة في الصورتين . [ 142 ] لأصالة بقائها إلى أن يحرز العلم بزوالها . [ 143 ] بل يجب العلم بالزوال على هذا الفرض ، لأصالة بقاء النجاسة حتّى يعلم الزوال ، ولا تجري أصالة عدم العين لعدم العلم بعدمها بالعدم النعتي ، لأنّ النجاسة حدثت إما معها ، أو مع عدمها ، فلا حالة سابقة معلومة لها من هذه الجهة . نعم ، تجري أصالة عدم العين بالعدم الأزلي .