والخيط ليسا مما يعصر ، وكذا الحزام من الجلد ، كان فيه خيط ، أو لم يكن .
( مسألة 31 ) : الذّهب المذاب ونحوه من الفلزّات إذا صبّ في الماء النجس ، أو كان متنجسا فأذيب ، ينجس ظاهره وباطنه [ 91 ] ، ولا يقبل التطهير الا ظاهره ، فإذا أذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره تنجس ظاهره ثانيا .
نعم ، لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع أجزائه ، وأنّ ما ظهر منه بعد الذوبان الأجزاء الطاهرة . يحكم بطهارته . وعلى أي حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله [ 92 ] وإن كان مثل القدر من الصفر .
( مسألة 32 ) : الحليّ الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته [ 93 ] ، ومع العلم بها يجب غسله ويطهر ظاهره ، وإن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجسا قبل الإذابة .
شرح
المعتصم على النجس ، ظاهرا كان ، أو باطنا ، أو هما معا .
[ 91 ] بشرط السراية إلى الباطن ، ولكنّها مشكلة ، لأنّ شدّة الحرارة في الفلزات المذابة تمنع عن السراية إلى الباطن ، ويكفي الشك في السراية في عدم النجاسة . نعم ، لو كانت متنجسة فأذيبت ينجس الباطن إن تحقق اختلاط جميع الأجزاء ظاهرا أو باطنا . ومع الشك في الاختلاط ، تجري قاعدة الطهارة في الباطن .
[ 92 ] لطهارة ظاهره قطعا . نعم ، لو ظهر الباطن بالاستعمال وكان نجسا ، وجب تطهيره . ومع الشك في ظهوره ، فمقتضى الأصل عدمه .
[ 93 ] لقاعدة الطهارة وأما وجوب تطهيره مع العلم بالنجاسة ، فهو وجوب مقدميّ للاستعمال .