نعم ، يعتبر في العصر الفورية [ 86 ] بعد صبّ الماء على الشيء المتنجس .
( مسألة 29 ) : الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شيء منها ، تعدّ من الغسلات [ 87 ] فيما يعتبر فيه التعدد ، فتحسب مرّة ، بخلاف ما إذا بقي بعدها شيء من أجزاء العين ، فإنها لا تحسب [ 88 ] .
وعلى هذا ، فإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرّتان ، كفى غسله مرّة أخرى ، وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرّتان أخريان [ 89 ] .
( مسألة 30 ) : النعل المتنجسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ولا حاجة فيها إلى العصر ، لا من طرف جلدها ، ولا من طرف خيوطها .
وكذا البارية [ 90 ] ، بل في الغسل بالماء القليل أيضا كذلك ، لأنّ الجلد
شرح
[ 86 ] تقدم أنّه ليس للعصر وجوب نفسيّ ، وإنّما هو مقدمة لإخراج الغسالة ، فالمناط كلَّه على عدم بقاء الغسالة في المحلّ . فإن صدق عرفا مع عدم المبادرة إلى إخراجها ، بقاؤها في المحلّ ، كما إذا كان الهواء حارّا جدّا ، ولم نقل بكفاية الجفاف في إخراج الغسالة ، فلا ريب في وجوب المبادرة . وأما إذا أمكن إخراجها ولو بعد زمان ، طال أو قصر ، وأخرجت بعد ذلك فلا دليل على الفورية حينئذ ، بلا فرق في ذلك بين كون دليل العصر هو الإجماع أو غيره .
[ 87 ] على تفصيل تقدم في [ مسألة 4 ] من أول الفصل فراجع .
[ 88 ] لأنّه مع بقاء العين لا وجه للطهارة ولو بأدنى مراتبها .
[ 89 ] لإطلاق ما دل على الغسل بالماء مرّتين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات .الشامل لما إذا أزيلت العين بغير الماء أيضا .
[ 90 ] لما تقدم من سقوط اعتبار العصر في المعتصم ، بشرط استيلاء ماء