يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل ، وبعد الاجتماع يعدّ المجموع غسالة ، ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة [ 101 ] كلّ مرّة ، وإن كان أحوط [ 102 ] .
ويلزم المبادرة [ 103 ] إلى إخراجها عرفا في كلّ غسلة ، لكن لا يضرّ الفصل [ 104 ] بين الغسلات الثلاث . والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها [ 105 ] ، وهذه الوجوه تجري في الظروف غير المثبتة أيضا وتزيد بإمكان غمسها في الكرّ أيضا ، ومما ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضا بالماء القليل [ 106 ] .
( مسألة 37 ) : في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى
شرح
[ 101 ] لتحقق التبعية العرفية فيها نجاسة وطهارة ، وعدم لحاظ الاستقلال فيهما بالنسبة إليها في المتعارف .
[ 102 ] خروجا عن خلاف جمع منهم الشهيد الثاني حيث جعلها مستقلة في النجاسة والطهارة ، وهو خلاف المتفاهم العرفي ، ويكون مثيرا للوسواس .
[ 103 ] للأصل وعدم دليل على اعتبار المبادرة : بل إطلاق الموثق ينفيه .
ودعوى انصرافه إلى صورة المبادرة ممنوعة . نعم ، لو كان الفصل بحيث يكون إبقاء للقذارة عرفا ، يشكل الطهارة حينئذ .
[ 104 ] للأصل ، وإطلاق الموثق .
[ 105 ] لجريان حكم التبعية عليها ، كما تقدم في الآلة .
[ 106 ] بعد كون هذه الوجوه من الطرق المتعارفة في التطهير ، لا فرق فيها بين الظروف ، مثبتة كانت أو ناقلة ، ولا بينها وبين الحوض ، ما لم يرد ردع شرعيّ عن وجه من تلك الوجوه . ثمَّ إنّه مما يسهل الخطب انتفاء موضوع الوجوه المذكورة في هذه المسألة في هذه الأعصار التي شاع استعمال ( السيار ) المتصل بأنبوب الماء في تطهير مثل هذه الظروف .