تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولو أريد تطهير بيت أو سكة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة - بأن كان هناك طريق لخروجه - فهو ، والا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ، ثمَّ يجعل فيها الطين الطاهر ، كما ذكر في التنور . وإن كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء عليها ، فلا تطهر إلا بإلقاء الكرّ أو المطر أو الشمس . نعم ، إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليها ورسوبه في الرّمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة ، وإن كان لا يخلو من إشكال [ 83 ] من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة . ( مسألة 27 ) : إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر [ 84 ] . نعم ، إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكرّ أو الغسل بالماء القليل ، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس ، فإنّه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق يطهر وإن صار مضافا أو متلوّنا بعد العصر ، كما مرّ سابقا . ( مسألة 28 ) : فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالي الغسلتين أو الغسلات ، فلو غسل مرّة في يوم ، ومرّة أخرى في يوم آخر كفى [ 85 ] .
شرح
[ 83 ] إن كان منشأ الإشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة . فهو مخدوش ، لأنّ المراد بالانفصال انتقالها إلى محلّ آخر ، ولا ريب في الانتقال عن السطح الظاهر إلى الباطن ، فيطهر الظاهر لا محالة وإن بقي الباطن على النجاسة ، لأجل الغسالة . [ 84 ] لكونه كاشفا عن بقاء العين ، ومع بقاء عين النجاسة لا يعقل الطهارة ، وقد تقدم في [ مسألة 2 ] من أول فصل المطهّرات عند قوله رحمه اللَّه : « أما إذا غسل في الكثير » ما ينفع المقام ( 1 )( 1 ) صفحة : 14 .. [ 85 ] لإطلاق أدلة الغسل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات .وإطلاق مطهّرية الماء ، مضافا إلى ظهور الاتفاق .