اللاصق بالنعل ، بل يطهر ظاهره بالماء القليل أيضا ، بل إذا وصل إلى باطنه - بأن كان رخوا - طهر باطنه أيضا به [ 79 ] .
( مسألة 24 ) : الطحين والعجين النجس يمكن تطهيره بجعله خبزا ثمَّ وضعه في الكرّ [ 80 ] حتّى يصل الماء إلى جميع أجزائه .
وكذا الحليب النجس [ 81 ] بجعله جبنا ووضعه في الماء كذلك .
( مسألة 25 ) : إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في أطرافه من فوق إلى تحت ، ولا حاجة فيه إلى التثليث ، لعدم كونه من الظروف ، فيكفي المرّة في غير البول ، والمرّتان فيه ، والأولى أن يحفر فيه حفيرة [ 82 ] تجتمع الغسالة فيها ، وطمّها بعد ذلك بالطَّين الطاهر .
( مسألة 26 ) : الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر والحجر تطهر بالماء القليل إذا أجرى عليها ، لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا ،
شرح
[ 79 ] كلّ ذلك لإطلاق مطهّرية الماء لكن بشرط وصول الماء إلى ما نفذت النجاسة مطلقا وانفصال الغسالة عرفا إن كان التطهير بالقليل ، وقد انتفى موضوع جملة من هذه المسائل في هذه الأعصار ، لكثرة المياه المعتصمة لشيوع أنابيب الماء في القرى فكيف بالبلاد .
[ 80 ] بناء على نفوذ الماء في أعماقه ، والمفروض عدم اعتبار انفصال الغسالة في المعتصم ، بل يصح تطهيره حينئذ بالقليل أيضا لو أمكن الانفصال بنحو ما مر .
[ 81 ] بناء على عدم مانعية الدسومة الموجودة فيه عن حصول طهارته كما في اللحم والألية المتنجسين . وأما بناء على المانعية فلا يطهر الا بالاستهلاك ولا يبعد الأول ، لصدق أنّه جسم دسم أحاط الماء بجميع أجزائه .
[ 82 ] أما طهارة التنور - ولو بالقليل - فلإطلاق أدلة مطهّرية الماء . وأما حفر الحفيرة فلا ربط لها بطهارة التنور .