تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
الأحوط في هذه الصورة أيضا الوضوء لكلّ صلاة [ 16 ] . والظاهر أنّ صاحب سلس الريح أيضا كذلك [ 17 ] . ( مسألة 1 ) : تجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة [ 18 ] . ( مسألة 2 ) : لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضّأ لقضاء التشهد والسجدة المنسيين ، بل يكفيهما وضوء الصلاة التي نسيا فيها [ 19 ] ، بل وكذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة التي شك فيها ، وإن كان الأحوط الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطويل ،
شرح
المعلوم من مورد الدليل ، مضافا إلى ما تقدم من موثق سماعة . [ 16 ] خروجا عن إطلاق ما نسب إلى المشهور من إيجابهم الوضوء لكلّ صلاة في المسلوس ، مع حمل ذكرهم المسلوس على مجرد المثال لا التخصيص ، والا فيختص الاحتياط بخصوصه . [ 17 ] لما تقدم من إمكان تطبيق الحكم والأخبار الواردة على القاعدة بلا فرق حينئذ بين مورد الأخبار وغيره ، بل المناط كلَّه مستمر الحدث أيّ حدث كان . [ 18 ] لئلا يتكرر منه الحدث في الصورة الثانية ، وتحفظا على وقوع الصلاة مهما أمكن في الطهارة في الصورة الثالثة ، وتحفظا على صورة الطهارة مهما أمكن في الرابعة . ولكن في كفاية ذلك لإيجاب المبادرة في الأخيرة إشكال ، بل منع ، نعم ، هو الأحوط . [ 19 ] لتبعية الأجزاء ، لأصل الصلاة ، فتكون مثلها حكما ودليلا ، وهكذا صلاة الاحتياط ، وهذا الحكم صحيح في الصورة الأخيرة . وأما بقية الصور مع تخلل الحدث بين الصلاة وبينها وعدم الحرج والفترة الواسعة لإتيانها مع الطهارة ، فلا دليل على السقوط ، بل مقتضى الإطلاقات وجوب الطهارة .