أخرى بوضوء واحد ، خصوصا في المسلوس [ 11 ] ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه .
وأما الصورة الثالثة - وهي أن يكون الحدث متصلا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضأ بعد كلّ حدث وبنى لزم الحرج - يكفي أن يتوضأ لكلّ صلاة [ 12 ] ، ولا يجوز أن يصلَّي صلاتين بوضوء واحد ، نافلة كانتا ، أو فريضة ، أو مختلفة [ 13 ] . هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ
شرح
[ 11 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى المشهور من الاكتفاء بوضوء واحد لكل صلاة في المسلوس . وفيه : أنّ المتيقن من كلماتهم الصورة التالية لا هذه الصورة ، وعن العلامة : الاكتفاء بوضوء واحد للعشاءين ، لما يأتي من صحيح حريز . ويأتي ما فيه .
[ 12 ] لقاعدة نفي الحرج وعدم الفائدة في تجديد الوضوء وخروج الصلاة عن الصورة الصلاتية عند المتشرعة ، وهذه الصورة هي المتيقنة مما نسب إلى المشهور .
[ 13 ] لأنّ الضرورات تتقدر بقدرها ، ولعمومات شرطية الطهارة بعد عدم الدليل على سقوطها في الفرض وهذا هو المشهور .
وأما صحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة أخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثمَّ علقه عليه ، وأدخل ذكره فيه ، ثمَّ صلَّى ، يجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ، ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ، ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 ..
فمورده الطهارة الخبثية ، ولا تعرض فيه للطهارة الحدثية ، مع أنّ إطلاقه يشمل جميع الأقسام المتصورة في المقام حتّى القسم الأول ، والعمل بهذا الإطلاق خلاف المأنوس من كثرة اهتمام الشارع بالطهارة الحدثية ، كقولهم