تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
الأحوط الصبر إلى الفترة التي هي أخفّ مع العلم بها ، بل مع احتمالها ، لكن الأقوى عدم وجوبه [ 29 ] . ( مسألة 7 ) : إذا اشتغل بالصلاة مع الحدث باعتقاد عدم الفترة الواسعة ، وفي الأثناء تبيّن وجودها قطع الصلاة ولو تبيّن بعد الصلاة أعادها [ 30 ] . ( مسألة 8 ) : ذكر بعضهم أنّه لو أمكنهما إتيان الصلاة الاضطرارية ، ولو بأن يقتصرا في كلّ ركعة على تسبيحة ، ويومئا للركوع والسجود ، مثل صلاة الغريق ، فالأحوط الجمع بينها وبين الكيفية السابقة . وهذا وإن كان حسنا ، لكن وجوبه محلّ منع [ 31 ] ، بل تكفي الكيفية السابقة .
شرح
[ 29 ] لا منشأ للأقوائية إلا إطلاق أدلة المقام . ولكن كونها في مقام البيان من هذه الجهة حتّى يصح الأخذ بإطلاقها مشكل ، خصوصا بعد ما ارتكز في الأذهان : من أنّ المناط في التكاليف العذرية إنّما هو استيعاب العذر بجميع مراتبه المعتبرة في انقلاب التكليف في تمام الوقت ، ويمكن كون ذلك كالقرينة المحفوفة بالتكاليف العذرية ، فلا يصح التمسك بإطلاقها حينئذ ، وعلى هذا فمقتضى قاعدة الاشتغال هو التأخير مع الاحتمال المعتنى به ، فكيف مع العلم . ولو أحرز استيعاب العذر فبادر ، ثمَّ بان الخلاف ، فالأحوط الاستئناف . نعم ، فيما إذا كانت الفترة أخف بحيث تكون الخفة غير معتنى بها عند المتشرعة ، لا يبعد القول بعدم وجوب التأخير حينئذ ، ولعلها تكون مراده ( قدّس سرّه ) . [ 30 ] لعدم شمول أدلة المقام للفترة الواسعة ، فمقتضى الأدلة الأولية وجوب الإعادة . [ 31 ] نسب هذا القول إلى السرائر بدعوى : أنّ المقام من دوران الأمر بين الصلاة الاضطرارية مع الطهارة والاختيارية مع فقدها وهما متباينان ، فيجب الاحتياط . ولا وجه له ، لأنّ إطلاق أدلة المقام الواردة لبيان تفريغ الذمة بما ذكر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 519 | السيد عبد الأعلى السبزواري