تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
والأحوط المعالجة مع الإمكان بسهولة . نعم ، لو أمكن التحفظ بكيفية خاصة مقدار أداء الصلاة وجب ، وإن كان محتاجا إلى بذل مال [ 26 ] . ( مسألة 5 ) : في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده إشكال ، حتّى في حال الصلاة [ 27 ] . الا أن يكون المسّ واجبا [ 28 ] . ( مسألة 6 ) : مع احتمال الفترة الواسعة الأحوط الصبر ، بل
شرح
المقام وعدم التعرض للعلاج فيها ، وعدم التزام الفقهاء بالوجوب في نظائر المقام من المرض المانع عن الصوم ، وعن الحج ونحوه مما هو كثير بل مقتضى السيرة عدم الالتزام بوجوب العلاج ، أيضا على نحو الالتزام بوجوب التطهير . [ 26 ] أما أصل الوجوب ، فلانصراف إطلاقات أدلة المقام عما إذا أمكن العلاج بسهولة مع إمكان دعوى السيرة من المتشرعة على العلاج حينئذ . وأما وجوب بذل المال ، فلكونه مقدمة للواجب المطلق مع التمكن منه شرعا ، ويشهد له ما يأتي في [ مسألة 16 من فصل التيمم ] من وجوب شراء ماء الوضوء . وللسهولة مراتب تختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة . [ 27 ] لأنّ ما يستفاد من الأدلة إنّما هو إباحة الدخول في الصلاة . وأما رفع الحدث مطلقا فلا يستفاد منها ، ومقتضى الأصل بقاء الحدث ، كما أنّ مقتضى اشتراط المس بالطهارة عدم الجواز ما لم تحرز الطهارة المطلقة . الا أن يقال : إنّه بحكم المتطهر بحسب ظواهر الأدلة ، وكل من كان كذلك يستباح له جميع ما اشترط فيه الطهارة . ولكن إثباته مشكل . هذا في غير الصورتين الأوليين . وأما فيهما . فيكون متطهرا ما لم يحدث ، ويجوز له جميع ما يشترط فيه الطهارة . [ 28 ] مع كونه أهم من ترك المس ، أو محتمل الأهمية ، إذ المسألة حينئذ من موارد التزاحم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 518 | السيد عبد الأعلى السبزواري