إلى جنبه [ 9 ] ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة ، وبنى على صلاته ، من غير فرق بين المسلوس والمبطون [ 10 ] لكن الأحوط أن يصلَّي صلاة
شرح
إن قلت : يمكن المنع عما دل على ناقضية الحدث لمثل المقام ، فلا نحتاج إلى الوضوء في أثناء الصلاة حتّى تلزم شبهة الفعل الكثير . ( قلت ) : هذا خلاف عموم ما دل على ناقضيته ، ولا يرفع اليد عنه الا بحديث صحيح أو دليل صريح ، كما يأتي في بعض الصور . وبالجملة ، في المقام أدلة ثلاثة : ما دل على مانعية الحدث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة .، وما دل على اعتبار الطهارة في الصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء .، وما دل على مبطلية الفعل الكثير فيها ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة .. والأخير قاصر عن الشمول للمقام بلا كلام . هذا كله بحسب الأدلة العامة . وأما الأخبار الخاصة فيأتي التعرض لها .
[ 9 ] المناط كله التحفظ على أن لا يلزم الفعل الكثير المبطل ، سواء وضع الماء إلى جنبه ، أم وقف في جنب الماء ، أم حمل قارورة من الماء - مثلا - معه ، أم نحو ذلك من التسهيلات .
فروع : لو كان الماء باقيا في وجهه ويديه عن وضوئه الأول يصح أن يتوضأ به ثانيا أيضا ، إن حصل مسمّى الغسل ، وتحقق سائر الشرائط .
[ 10 ] لاعتبار الطهارة الحدثية في صلاتهما مهما أمكن ، وعدم دليل على قاطعية مثل هذا العمل في أثناء الصلاة ولقاعدة الميسور ، مضافا إلى قول أبي جعفر عليه السلام في موثق ابن مسلم : « صاحب البطن الغالب يتوضأ ، ثمَّ يرجع في صلاته ، فيتم ما بقي » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 .، وعنه قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن المبطون فقال عليه السلام : يبني على صلاته » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 ..
ومثله غيره . وذكر البطن من باب المثال لمستمر الحدث الأصغر ، مع أنّ الحكم ورد على طبق القاعدة ، لا مخالفا لها حتّى يقتصر على مورد الحديث .