تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
صلاة بذلك الوضوء ، وأما إن لم يكن كذلك ، بل كان الحدث مستمرا بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة فيجوز أن يصلَّي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهّر [ 14 ] إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ، أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف [ 15 ] ، لكن
شرح
عليهم السلام : « لا صلاة إلا بطهور » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء .. ويمكن حمله على الصورة الآتية . فما عن المنتهى ، وجمع من المتأخرين : من كفاية الجمع بين الظهرين بوضوء واحد . وكذا العشاءين مستندين إلى هذا الصحيح ضعيف . وأما صحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضا : « عن تقطير البول قال : يجعل خريطة إذا صلَّى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الوضوء حديث : 5 و 2 .، وخبر منصور بن حازم عنه عليه السلام أيضا : « الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه . فقال عليه السلام : « إذا لم يقدر على حبسه ، فاللَّه أولى بالعذر يجعل خريطة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الوضوء حديث : 5 و 2 .، وموثق سماعة : « عن رجل أخذه تقطير من فرجه إما دما وإما غيره . قال عليه السلام : فليصنع خريطة ويتوضأ ، وليصلّ ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدنّ الا من الحدث الذي يتوضأ منه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 .. ففيها أولا : أنّ غير الأخير منها لا تعرض فيها للطهارة الحدثية . وثانيا : أنّ المنساق من جميعها القسم الآتي ، خصوصا الأخير بقرينة قوله عليه السلام : « فلا يعيدنّ الا من الحدث الذي يتوضأ منه » . [ 14 ] لدوران الأمر بين سقوط الصلاة عنه ، ولا يقول به أحد ، أو وجوب الوضوء عليه في جميع آنات الصلاة ، وهو مع كونه حرجا عبث أيضا ، أو سقوط أصل الطهارة عنه مطلقا وهو خلاف الإجماع ، أو الوضوء لكلّ صلاة ، وهو خلاف ظاهر موثق سماعة . [ 15 ] للعمومات الدالة على إيجابها للوضوء المقتصر في تخصيصها على