تسع إلا الإتيان الواجبات اقتصر عليها ، وترك جميع المستحبات [ 3 ] ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت [ 4 ] . نعم ، لو اتفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة إذا حصل منه قصد القربة [ 5 ] .
وإذا وجبت المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخر إلى الآخر ، عصى [ 6 ] ، لكن صلاته صحيحة [ 7 ] .
وأما الصورة الثانية : وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة ، الا أنّه لا يزيد على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقة في التوضؤ في الأثناء ، والبناء ، يتوضّأ ويشتغل بالصلاة [ 8 ] بعد أن يضع الماء . .
شرح
[ 3 ] لأهمية مراعاة الطهارة عن جميع المستحبات .
[ 4 ] لفقد الطهارة مع التمكن منها ، فلا وجه للإجزاء .
[ 5 ] لوجود المقتضي للصحة حينئذ ، وفقد المانع عنها ، فتكون مجزية لا محالة .
[ 6 ] لتفويته التكليف الاختياري .
[ 7 ] لشمول إطلاق دليل التكليف الاضطراري لما إذا حصل الاضطرار بسوء الاختيار ، كما هو المشهور .
[ 8 ] لعموم ناقضية البول ، وعموم ما دل على اعتبار الطهارة في الصلاة فيجب تحصيلها ، وحيث لا يمكن الا بهذا النحو وجب ذلك ، لقاعدة الميسور ، ولقاعدة : « كل ما غلب الله تعالى عليه فهو أولى بالعذر » التي يفتح منها ألف باب . وشمول ما دل على أنّ الفعل الكثير مبطل للصلاة لهذا الوضوء . ممنوع :
لأنّ عمدة الدليل على كون الفعل الكثير مبطلا للصلاة هو الإجماع ، ولا إجماع في المقام ، وقد ورد في غير واحد من الأخبار غسل الثوب والبدن في أثناء الصلاة عن دم الرعاف ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة . وفي الوافي ج : 5 ص 132 باب الرعاف وألقي والدم ..