الكرّ الحار بحيث اختلط معه ، ثمَّ أخذ من فوقه بعد برودته ، لكنه مشكل ، لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه ، وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزمان [ 71 ] .
( مسألة 20 ) : إذا تنجس الأرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة ( خرقة ) ويغمس في الكرّ ، وإن نفذ فيه الماء النجس [ 72 ] ، يصبر حتّى يعلم نفوذ الماء الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس بل لا يبعد تطهيره بالقليل [ 73 ] ، بأن يجعل في ظرف ويصب عليه ، ثمَّ تراق غسالته ، ويطهر الظرف أيضا بالتبع [ 74 ] فلا حاجة إلى التثليث فيه ، وإن كان هو الأحوط .
شرح
[ 71 ] القائل بالطهارة هو العلامة . ووجه الإشكال ، بل الامتناع ما ثبت في محلَّه من امتناع تداخل الأجسام ، فلا يمكن استيلاء الماء المعتصم جميع الذرات النجسة من الدهن . نعم ، لو فرض استهلاك الدهن في الماء المعتصم يطهر ، لما تقدم في [ مسألة 6 ] من فصل المياه ( 1 )( 1 ) راجع ج : 1 صفحة : 139 .من أنّ المضاف النجس المستهلك في المعتصم يطهر بالاستهلاك ولكن استهلاك الدهن في الماء بعيد جدا . ويشهد لعدم الطهارة إطلاق ما ورد ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة .في الزيت والسمن الجامدين إن ماتت فيهما فارة .
ويأتي منه رحمه اللَّه الفتوى بعدم الطهارة ، راجع آخر المطهّرات [ مسألة 1 ] .
[ 72 ] كلّ ذلك للاتصال بالمعتصم . أما الظاهر فقط إن لم تنفذ النجاسة أو الداخل أيضا إن نفذت فيه .
[ 73 ] تقدم التفصيل في [ مسألة 16 ] ، فراجع ( 3 )( 3 ) صفحة : 37 ..
[ 74 ] لأنّه آلة الغسل عرفا فيشمله ما دل على الطهارة في آلات الغسل ، راجع التاسع من المطهرات ، ويشهد له عدم تعرض صحيح ابن مسلم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات .لغسل المركن