( مسألة 7 ) : في الجرح المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه ومسحه يجب أولا أن يغسل ما يمكن من أطرافه ثمَّ وضعه [ 31 ] .
( مسألة 8 ) : إذا أضرّ الماء بأطراف الجرح أزيد من المقدار المتعارف [ 32 ] يشكل كفاية المسح على الجبيرة التي عليها أو يريد أن يضعها عليها ، فالأحوط غسل القدر الممكن والمسح على الجبيرة ، ثمَّ التيمم . وأما المقدار المتعارف بحسب العادة فمغتفر .
( مسألة 9 ) : إذا لم يكن جرح ولا قرح ولا كسر ، بل كان يضرّه استعمال الماء لمرض آخر ، فالحكم هو التيمم [ 33 ] لكن الأحوط ضمّ
شرح
[ 31 ] لما تقدم من خبر ابن سنان ، وصحيح الحلبي ، وتقتضيه قاعدة الميسور ، وظهور الاتفاق .
[ 32 ] تقدم ما يتعلق بهذه المسألة في المسألة السادسة ، فلا وجه للتكرار .
[ 33 ] لعدم التمكن من استعمال الماء شرعا ، فتشمله أدلة التيمم قهرا وتوهم وجوب الوضوء ، لقاعدة الميسور ، واحتمال أدلة الجبائر من جهة مطلق الضرر ، لا لخصوصية الجرح ، والقرح ، والكسر ، بل ذكر ذلك كله من باب المثال ، ( مدفوع ) :
أما الأولى : فلما مر من عدم الاعتبار بها ما لم يكن معمولا بها عند الأصحاب ، وليست كذلك في المقام ، بل ظاهرهم خلافها . نعم ، أثبتنا اعتبار قاعدة الميسور الصغرى ، والمقام ليس منها .
وأما الثاني : فلأنّه خلاف ظواهر الأدلة وتسالم الأصحاب ، فإنّ المستفاد منها كون مطلق الضرر موجبا للتيمم في مقابل الجرح ، والقرح ، والكسر وإن كان دخل ذلك كله في الجبيرة أيضا لأجل الضرر . لكن ليس كل ضرر كذلك . ومنه يظهر وجه الاحتياط ، ولكنه لا يخفى أنّ الاحتياط بضم الوضوء مع وضع الخرقة إنّما هو إذا ارتفع الضرر بهذا العمل ، والا فلا موضوع للاحتياط أصلا .