( مسألة 2 ) : إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء ، فالظاهر جريان الأحكام المذكورة [ 23 ] ، وإن كانت مستوعبة لتمام الأعضاء فالإجراء مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الجبيرة والتيمم [ 24 ] .
( مسألة 3 ) : إذا كانت الجبيرة في الماسح ، فمسح عليها بدلا عن غسل المحلّ ، يجب أن يكون المسح به بتلك الرطوبة أي الحاصلة
شرح
لأنّ تعيين الثاني الجمود على إطلاق ما تقدم من خبر عبد الأعلى .
ويمكن الخدشة فيه : بانصرافه عن هذه الصورة ووجه تعيين الأول ، أنّه ميسور المسح إذ المسح عبارة عن إمرار الماسح على الممسوح مع وصول البلة إلى المحل ، فيترك المعسور ، ويؤتى بالميسور ، ويمكن الخدشة فيه : بأنّ قاعدة الميسور وإن كانت معتبرة في الوضوء بالخصوص ، وعبرنا عنها بقاعدة الميسور الصغرى ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 376 .. الا أنّ موردها إنّما هو الوضوء الاختياري ، أو أصل الجبائر في الجملة . وأما جريانها في جميع خصوصيات الجبائر ، فيحتاج إلى وجود دليل معتبر عليها من إجماع ونحوه ، وهو مفقود في خصوص الفرض ، ولو احتمل في المقام وجوب التيمم أيضا احتمالا يعتنى به لوجب الإتيان به أيضا ، ولكن هذا الاحتمال ضعيف .
[ 23 ] لشمول إطلاق أدلة الجبائر لها بعد كونها واقعة في الخارج كثيرا .
واحتمال الانصراف لا يعتنى به ، خصوصا بعد إطلاق قوله عليه السلام :
« فليمسح على جبائره » . ولكن الأحوط استحبابا ضم التيمم .
[ 24 ] للعلم الإجمالي ، إما بوجوب الجبيرة أو التيمم ، فلا بد من الجمع بينهما ومنشأ حصول العلم الإجمالي أنّ احتمال انصراف أدلة الجبائر عن الجبيرة المستوعبة لتمام الأعضاء من الاحتمالات المعتد بها عند المتشرعة .