ومسح عليها [ 29 ] ، وإن لم يمكن ذلك مسح عليها ، لكن الأحوط ضمّ التيمم أيضا [ 30 ] ، خصوصا إذا كان عدم إمكان الغسل من جهة تضرر القدر الصحيح أيضا بالماء .
شرح
[ 29 ] لتمكنه من الإتيان بالمأمور به بحدوده وقيوده ، فيجب الإتيان به .
[ 30 ] للعلم الإجمالي المردد بين وجوب التيمم ووجوب الوضوء بهذا النحو ، فيجب الاحتياط بهما ، بل قد يقال : إنّ مقتضى إطلاقات بدلية التيمم تعينه .
وأشكل عليها تارة : بإطلاقات أدلة الجبائر الشاملة للمقام أيضا ، بناء على شمولها لمطلق التضرر باستعمال الماء . وفيه : أنّ المنساق منها إنّما هو خصوص الجروح والقروح ، فلا تشمل مطلق التضرر .
وأخرى : بقاعدة الميسور ، فيجب الوضوء بكل ما تيسر منه . وفيه : أنّها تعتبر مع عمل الأصحاب بها في مطلق التضرر باستعمال الماء ، وهو غير معلوم إن لم يكن معلوم العدم . نعم ، قاعدة الميسور الصغرى معتبرة في الوضوء بالخصوص ، والمقام ليس من موردها كما أشرنا إليه .
وثالثة : باستصحاب وجوب الطهارة المائية . ( وفيه ) أولا : أنّها لا تشمل العذر الحاصل قبل الوقت . وثانيا : التامة منها ساقطة قطعا ، والناقصة تحتاج إلى دليل وهو مفقود .
إن قلت : تعين الطهارة الترابية أيضا يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، لأنّ التمسك بإطلاقاتها تمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
( قلت ) : وجود الموضوع لها وجداني ، إذ المفروض التضرر باستعمال الماء في الجملة ، فلا شك في تحقق الموضوع لها من هذه الجهة . إنّما الشك في كون المورد مشمولا لأدلة الجبائر ، فيكون التمسك بها حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فتعيّن التيمم في صورة التضرر باستعمال الماء موافق للدليل ويأتي في فصل التيمم ما ينفع المقام .