تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
فالأحوط تعينه ، بل لا يخلو عن قوّة [ 19 ] إذا لم يمكن غسله ، كما هو المفروض . والأحوط الجمع بين المسح على الجبيرة وعلى المحلّ أيضا بعد رفعها . وإن لم يمكن المسح على الجبيرة لنجاستها أو لمانع آخر ، فإن أمكن وضع خرقة طاهرة عليها ومسحها يجب ذلك [ 20 ] ، وإن لم يمكن ذلك أيضا ، فالأحوط الجمع بين الإتمام بالاقتصار على غسل الأطراف والتيمم [ 21 ] . ( مسألة 1 ) : إذا كانت الجبيرة في موضع المسح ، ولم يمكن رفعها والمسح على البشرة ، لكن أمكن تكرار الماء إلى أن يصل إلى المحلّ . وهل يتعيّن ذلك أو يتعيّن المسح على الجبيرة ؟ وجهان ، ولا يترك الاحتياط بالجمع [ 22 ] .
شرح
[ 19 ] لأنّ ذلك هو ميسور غسل البشرة ، ومع إمكانه لا تصل النوبة إلى الجبيرة . إلا أن يقال : إنّ مقتضى إطلاق أدلة المسح على الجبيرة هو المسح عليها حتّى مع إمكان رفعها . ( وفيه ) : أنّ كون الإطلاق في مقام البيان من هذه الجهة مشكل جدا ، وإن لم يكن ممنوعا ، ومن ذلك يعلم وجه الاحتياط . [ 20 ] لعدم الخلاف فيه ، كما عن المدارك ، وقد تقدم ذكر الوجوه الخمسة في صدر المسألة ، وهي تجري في المقام أيضا . [ 21 ] للعلم الإجمالي ، إذ المحتملات ثلاثة : تعيين التيمم ، لما ادعي من الإجماع على عدم كون الفرض مشمولا لأدلة الجبائر مطلقا ، والاكتفاء بغسل الأطراف ، لما تقدم من الخبرين . وتعيين المسح على الجبيرة النجسة ومقتضى العلم الإجمالي الجمع بين المحتملات الثلاثة بعد إمكان المناقشة في الإجماع بأنّه اجتهادي ، واحتمال انصراف أدلة الجبائر عن تعين المسح على الجبيرة ، وإمكان استظهار تعيين غسل الأطراف من خبر ابن سنان وصحيح الحلبي ، فراجع فالمحتملات ثلاثة في أطراف العلم الإجمالي لا اثنان ، كما يظهر من الماتن . [ 22 ] للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، وعدم طريق للجزم بتعيين أحدهما