تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
( مسألة 18 ) : إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بنى على عدمه ، كما أنّه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه ، بنى على عدمه ، فيحكم ببقاء الطهارة في الأول ، وبقاء النجاسة في الثاني [ 70 ] . ( مسألة 19 ) : قد يقال بطهارة الدّهن المتنجس إذا جعل في
شرح
للغسل إذا كان اللبن نجسا . وأما لبن المشركة أو غيرها من فرق الكفار المحكومة بالنجاسة . فإن قلنا بعدم اختصاص الحكم بالصب بالمسلمين ، كما في سائر الأحكام ، ويقتضيه الإطلاق كفى فيه الصبّ أيضا . وإن قيل بالاختصاص بالمسلم كان لبنها كلبن الخنزيرة والأول أقوى ، والثاني أحوط . فروع - ( الأول ) : لا فرق بين كون الإرضاع من الثدي مباشرة أو بحلب اللبن في إناء وإطعام الصبيّ ، للإطلاق . ( الثاني ) : يشكل الحكم فيما لو كان فم الصبي ، أو ثدي المرأة أو اللبن المحلوب متنجسا بالعرض ، لاحتمال الانصراف عن ذلك . نعم ، الظاهر شمول الإطلاق لما إذا كانت النجاسة من جهة الصبيان لغلبتها فيهم وتعذر التطهير . ( الثالث ) : لا فرق بين كون الإرضاع من الأم أو غيرها مستأجرة كانت أو لا ، كما لا يبعد جريان الحكم على شرب الألبان الصناعية الحديثة ، أو شرب لبن الشاة والبقر بالطريق المخصوص أو نحو ذلك ، لصدق عدم التغذّي بالمعتاد في جميع ذلك . ولكنّه خلاف الاحتياط ولو تعارف تغذيته كلّ يوم بماء البرتقال - مثلا - يكفي الصب في بوله ، لعدم صدق المتغذّي المعتاد على مثله ، والاحتياط في الغسل . ( الرابع ) : لو ارتضعت الجارية بلبن الغلام أو بالعكس ، فمقتضى التعليل الوارد في خبر السكوني كفاية الصب في الأول ، ووجوب الغسل في الثاني . ولكنه مشكل - بناء على تضعيف السند - ولكن أثبتنا اعتباره . [ 70 ] لاستصحاب الطهارة والنجاسة في الصورتين .