وإن لم يمكن - إما لضرر الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ، أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها - فإن كان مكشوفا يجب غسل أطرافه ووضع خرقة طاهرة عليه والمسح عليها مع الرطوبة [ 4 ] ، وإن أمكن المسح عليه بلا وضع خرقة تعيّن ذلك [ 5 ] إن لم
شرح
السابع : الإطلاقات الدالة على سقوط الغسل مع الجروح والقروح كصحيح ابن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب ؟ قال عليه السلام : لا بأس بأن لا يغتسل يتيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 5 .ونحوه غيره . وهذه الأخبار محمولة على التضرر بأصل استعمال الماء مطلقا جمعا بينها وبين غيرها مما تقدم ، ويأتي . هذا خلاصة أخبار الباب ، ولا تنافي بينها عند أولي الألباب .
[ 4 ] أما وجوب غسل ما حول الجرح ، فلما تقدم من ذيل صحيح الحلبي ، وخبر ابن سنان ، وقوله عليه السلام في صحيح ابن الحجاج : « يغسل ما وصل إليه الغسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 .، ولقاعدة الميسور المعمول بها في الوضوء نصّا وإجماعا هذا مع ظهور الاتفاق عليه .
وأما وضع الخرقة والمسح عليها بالرطوبة ، فاستدل عليه تارة : بكونه ميسور غسل المحل . وأخرى : باستفادته مما ورد في المسح على الجبيرة المتصلة بالعضو ، كصحيح الحلبي وغيره . وثالثة : بأنّ المستفاد من مجموع الأدلة أنّ الحائل بدل عن البشرة عند تعذر غسلها فيجب تحصيله إن لم يكن موجودا . ورابعة : بأنّ إطلاق الجبيرة يشمل الجبيرة السابقة على الوضوء والموضوعة له . وخامسة : بأنّه يستأنس للمقام من اتفاق الفتوى على أنّه لو كان ظاهر الجبيرة نجسا توضع عليه خرقة طاهرة ويمسح عليها إلى غير ذلك مما قيل في استظهار الوجوب . وقال في الجواهر : « فالقول بالوجوب لا يخلو عن قوة ،