شرح
الوضوء ، فيعصبها بالخرقة ويتوضأ يمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال عليه السلام : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمَّ ليغسلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
وفي موثق عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 7 .عنه عليه السلام أيضا : « في الرجل ينكسر ساعده ، أو موضع من مواضع الوضوء ، فلا يقدر أن يحله لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟
قال عليه السلام : إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده » .
والمتفاهم من مثل هذه الأخبار اعتبار إيصال الماء إلى المحل مع الإمكان وعدم التضرر بأيّ وجه أمكن ، وليس لوضع موضع الجبيرة في الماء خصوصية خاصة ، فالمناط كله وصول الماء إلى المحل ، سواء كان ذلك بنزع الجبيرة إن أمكن أم بتكرار الماء عليها حتّى يصل إلى المحل ، أم بالرمس في الماء والمكث يسيرا ، أم غير ذلك من سائر الطرق المناسبة لسهولة الشريعة المقدسة . وظاهر الفقهاء رحمهم الله الاتفاق على التخيير بين جميع ذلك أيضا ، مع أنّه لا أثر لاتفاقهم بعد كون الحكم من العاديات المتعارفة بين المتشرعة ، بل الناس مطلقا ، فإنّهم بارتكازاتهم إن خافوا من وصول الماء إلى المحل يتحفظون من وصوله إليه . وإلا فيهتمون بإيصاله إليه بما أمكنهم الأيسر فالأيسر ، وقد قرر الشارع هذه الطريقة بأخبار الجبيرة ، وتقتضيه عمومات نفي الحرج أيضا . هذا بحسب القاعدة ، وما هو المأنوس في الأذهان . وأما الأخبار فهي أقسام :
الأول : ما تقدم من صحيح الحلبي الذي جعل مناط المسح على الجبيرة الأذية ، فمع تحققها يمسح عليها ، والا يغسل المحل ، وهو من الأخبار المبينة المحكمة ، ومثله خبر الأسدي : « إن كان يتخوف على نفسه ، فليمسح على جبائره » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ..
الثاني : ما تقدم من موثق ابن عمار ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 6 .، ولا بد من حمله على ما إذا لم يتضرّر بوصول الماء إلى المحل ، جمعا بينه وبين صحيح الحلبي ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..