شرح
الثالث : صحيح ابن الحجاج الوارد في غسل الجنابة مع الجبائر قال أبو الحسن عليه السلام : « يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..
بعد الاتفاق على عدم الفرق بين الغسل والوضوء وهو صريح في سقوط غسل المحل مباشرة عند عدم الاستطاعة على نزع الجبيرة ، وساكت عن وجوب مسحها . ولا بد من حمله عليه جمعا بينه وبين ما تقدم من صحيح الحلبي إن لم يمكن إيصال الماء إلى المحل بطريق آخر ، وإلا وجب ذلك .
الرابع : ما هو في مقام بيان القاعدة الكلية ، كخبر عبد الأعلى : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال عليه السلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجل ، قال الله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * امسح عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 ..
الخامس : خبر ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 3 .، وفي ذيل صحيح الحلبي :
« وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : اغسل ما حوله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
وظهوره في الجرح المكشوف مما لا ينكر ، كظهوره في سقوط الغسل عند تعذره .
السادس : خبر عمار : « سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال : لا ، ولا يجعل الا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه الا ما يصل إليه الماء » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 6 ..
وهو محمول على حالة الاختيار ، والإمكان . وأما مع الاضطرار إلى جعل شيء عليه مع عدم إمكان رفعه حتّى يبرأ ، فلا إشكال حينئذ وإن لم يصل الماء إلى البشرة .