تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( فصل في أحكام الجبائر ) وهي الألواح الموضوعة على الكسر ، والخرق ، والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل [ 1 ] . فالجرح ونحوه إما مكشوف ، أو مجبور ، وعلى التقديرين : إما في موضع الغسل ، أو في موضع المسح ، ثمَّ إما على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ، ثمَّ إما يمكن غسل المحلّ أو مسحه ، أو لا يمكن [ 2 ] . فإن أمكن ذلك بلا مشقة ولو بتكرار الماء عليه حتّى يصل إليه لو كان عليه جبيرة ، أو وضعه في الماء حتّى يصل إليه ، بشرط أن يكون المحلّ والجبيرة طاهرين ، أو أمكن تطهيرهما ، وجب ذلك [ 3 ] .
شرح
( فصل في أحكام الجبائر ) [ 1 ] مادة الجبر بمعنى الإصلاح ، فكل ما يوضع على الجرح والقرح لأجل إصلاحه يسمّى جبيرة ، بلا فرق بين الألواح والخرق وغيرها ، فذكر الألواح والخرق ونحوها في الكلمات من باب المثال ، كما أنّ ذكر الكسر والجرح أيضا كذلك ، فما يلصق على محل الوجع من البدن لرفع وجعه ، ويضرّ استعمال الماء بذلك المحل ، ولا يمكن رفع ما وضع عليه فهو من الجبيرة أيضا . [ 2 ] هذا التقسيم تقسيم موضوعيّ ، وإنّما هو بلحاظ الحكم في موضوعات ما يأتي من المسائل . وليس بحاصر لجميع موضوعاتها ، كما لا يخفى . [ 3 ] لظهور العموم والإطلاق والاتفاق بعد إجراء حكم البشرة على الجبيرة شرعا ، بل بحسب عرف المتشرعة أيضا . وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 484 | السيد عبد الأعلى السبزواري