( مسألة 53 ) : إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه بنى على صحتها ، لكنّه محكوم ببقاء حدثه ، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية [ 229 ] . ولو كان الشك في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء [ 230 ] ، والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمَّ الإعادة بعد الوضوء [ 231 ] .
( مسألة 54 ) : إذا تيقن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءا أو شرطا ، أو أوجد مانعا ، ثمَّ تبدّل يقينه بالشك ، يبني على الصحة عملا بقاعدة
شرح
والملزومات كما تقدم ، فلا ملازمة بين صحة الصلاة وطهارة البدن . وأما وجوب غسل جميع ما وصل إليه الماء فلنجاسة ملاقي مستصحب النجاسة .
[ 229 ] أما صحة الصلاة ، فلقاعدة الفراغ . وأما وجوب الوضوء للصلوات الآتية ، فلعمومات اشتراط الطهارة فيها ، ولقاعدة الاشتغال . ولا يثبت بقاعدة الفراغ الطهارة للصلوات الآتية ، لعدم كونها من مجاريها ، وعدم إثبات اللوازم بها .
[ 230 ] لعدم إمكان تصحيح الصلاة ، لأنّ مفاد قاعدة الفراغ إنّما هو تصحيح ما مضى من الصلاة . ولا وجه لصحة ما بقي منها الا احتمال أن تكون الطهارة الحدثية محدودة بما قبل الشروع في الصلاة ، كما يمكن أن يستظهر من قوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة [ 5 ) : الآية 6 .. فتجري قاعدة التجاوز حينئذ بالنسبة إلى الطهارة . ( وفيه ) : أنّ الطهارة من الشرائط المقارنة لجميع أجزاء الصلاة من أولها إلى آخرها وليست محدودة بمحل معيّن حتّى يصدق التجاوز بالنسبة إليه .
[ 231 ] لأجل العمل بما مر من احتمال جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الطهارة .