في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبني على الصحة لقاعدة الفراغ ، إلا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء فالأحوط الإعادة حينئذ [ 224 ] .
( مسألة 52 ) : إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجسا ، فتوضّأ وشك بعده في أنّه طهّره ، ثمَّ توضّأ أم لا ؟ بنى على بقاء النجاسة [ 225 ] ، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال . وأما وضوؤه فمحكوم بالصحة ، عملا بقاعدة الفراغ [ 226 ] ، إلا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة [ 227 ] .
وكذا لو كان عالما بنجاسة الماء الذي توضّأ منه سابقا على الوضوء ويشك في أنّه طهّره بالاتصال بالكرّ أو بالمطر أم لا ، فإنّ وضوءه محكوم بالصحة والماء محكوم بالنجاسة . ويجب عليه غسل كلّ ما لاقاه ، وكذا في الفرض الأول يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين التوضؤ ، أو لاقى محلّ التوضؤ مع الرطوبة [ 228 ] .
شرح
[ 224 ] لما سبق في المسألة السابقة . وقد احتاط في المقام ، وأفتى بوجوب الإعادة في [ مسألة 7 ] من فصل الأوقات مع أنّ المدرك واحد .
[ 225 ] لأصالة بقائها . نعم ، لو كان الوضوء كافيا في تطهيره يبني على طهارة بدنه وصحة وضوئه ، كما إذا توضأ ارتماسا في المعتصم .
[ 226 ] وجريانها في الوضوء لا يستلزم طهارة البدن ، لأنّ مجرى القاعدة خصوص الوضوء ، وطهارة البدن من لوازم مجراها . وكون القاعدة معتبرة في اللوازم مشكل ، بل ممنوع ، والتفكيك بين اللوازم والملزومات في الأحكام الظاهرية لا محذور فيه .
[ 227 ] تقدم وجه الإشكال في [ مسألة 50 ] .
[ 228 ] أما صحة الوضوء ، فلقاعدة الفراغ ، وأما نجاسة الماء ، فلاستصحاب النجاسة ، وصحة التفكيك في الأحكام الظاهرية بين اللوازم