تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وقد لا يصل ، إذا علم أنّه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل ، ولكن شك في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه [ 222 ] ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة . وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه ، وشك في كونه موجودا حال الوضوء أو طرأ بعده ، فإنّه يبني على الصحة ، إلا إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه فإنّ الأحوط الإعادة حينئذ [ 223 ] . ( مسألة 51 ) : إذا علم بوجود مانع ، وعلم زمان حدوثه وشك
شرح
فقد تقدم دليله في [ مسألة 9 ] من مسائل غسل الوجه ، والشرط الثالث من شرائط الوضوء ، فراجع . وأما عدم كفاية الظن في الفرع الثاني ، فلقاعدة الاشتغال إلا إذا كان الظن اطمئنانيا ، فيصح الاعتماد عليه حينئذ . وأما صحة الوضوء في الفرعين الأخيرين ، فلقاعدة الفراغ . [ 222 ] من إطلاق أدلة القاعدة فيشمل صورة عدم الالتفات أيضا ، ومن أنّ الظاهر من حال من يعمل عملا أنّه متوجه ولو إجمالا إلى عمله ، ويشهد له قوله عليه السلام في موثق ابن بكير ، « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 .. ويمكن الإشكال في ظهور الحال بأنّه من باب الغالب وكذا الموثق فإنّه أيضا من باب الغالب ، وليس علة تامة حتّى يدور اعتبار القاعدة مدارها ، خصوصا بعد إطلاق خبر أبي العلاء : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت . قال عليه السلام : حوّله من مكانه » . وقال في الوضوء : « فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 .سيّما بعد كون هذه القاعدة تسهيلية امتنانية شرعت لرفع الكلفة . [ 223 ] تقدم وجهه في الفرع السابق عليه .