تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ أو لا . والأحوط الإعادة في الجميع [ 219 ] . ( مسألة 49 ) : إذا تيقن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ، ولكن شك في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح أم لا ، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا ، الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ ، فيجب الإتيان به ، لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على إتمام العمل وعازما عليه ، إلا أنّه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك . وبعبارة أخرى : مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد [ 220 ] . ( مسألة 50 ) : إذا شك في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء ، وجب الفحص حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه ، إن لم يكن مسبوقا بالوجود . وإلا وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظنّ . وإن شك بعد الفراغ في أنّه كان موجودا أم لا ؟ بنى على عدمه ، ويصح وضوؤه . وكذا إذا تيقن أنّه كان موجودا ، وشك في أنّه أزاله ، أو أوصل الماء تحته [ 221 ] أم لا ؟ نعم ، في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته
شرح
[ 219 ] لما يقال : من أنّ مورد قاعدة الفراغ إنّما هو فيما إذا أحرز أنّ المأتيّ به كان هو المأمور به فعلا ، وكان الشك في الموانع الخارجية . ( وفيه ) : أنّه تخصيص لعموم أدلة القاعدة وإطلاقها الوارد للتسهيل والتيسير بلا وجه . [ 220 ] قد تقدم مكرّرا أنّ القاعدة من صغريات أصالة عدم عروض السهو والنسيان ، فلا يشمل دليلها غير هذه الصورة ، ويصح التمسك بأصالة عدم عروض قصد العدول ، فلا تجب الإعادة . [ 221 ] أما وجوب الفحص حتّى يحصل اليقين أو الظن في الفرع الأول ،