تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
قاعدة التجاوز ، وإن كان في الأثناء [ 217 ] ، مثلا إذا شك بعد الشروع في مسح الجبهة أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا ، يبني على أنّه ضرب بهما ، وكذا إذا شك بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا ، لا يعتني به ، لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضا بالوضوء [ 218 ] . ( مسألة 48 ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل ، أو مسح في موضع الغسل ، أو غسل في موضع المسح ، ولكن شك في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك من جبيرة ، أو ضرورة ، أو تقية ، أم لا ؟ بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي ، الظاهر الصحة ، حملا للفعل على الصحة لقاعدة الفراغ أو غيرها .
شرح
[ 217 ] لأصالة عدم السهو والغفلة ، وعموم أدلة قاعدة التجاوز وإطلاقها الشامل للجميع الا ما خرج بالدليل وقد خرج الوضوء فقط ، لما مر من صحيح زرارة ، وبقي الباقي تحت العموم والإطلاق . وما يقال : من أنّ عموم ما دل على بدلية التيمم عن الوضوء يقتضي جريان جميع أحكامه عليه وعن المحقق الأنصاري نسبة الاعتناء بالشك في الغسل إلى الشهرة . ( مدفوع ) : بأنّ كون دليل بدلية التيمم في مقام البيان حتّى من هذه الجهات ممنوع ، إذ المنساق منه إطلاق البدلية في أصل الطهارة الحاصلة بعد التيمم ، لا فيما هو معتبر شرعا حين الوضوء ، كما أنّ نقل الشهرة لا اعتبار به خصوصا مع عدم ظهورها بين القدماء . نعم ، عن جمع من الأساطين إلحاق الغسل بالوضوء ، كالعلامة والشهيدين والمحقق الثاني رحمهم الله . وبالجملة : قاعدة التجاوز من المحكمات الموافقة لبناء العقلاء وأصالة عدم الغفلة وسهولة الشريعة المقدسة ، ولا يرفع اليد عنها الا بنص صحيح أو إجماع صريح . [ 218 ] خروجا عن خلاف من جزم بالإلحاق .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 478 | السيد عبد الأعلى السبزواري