( مسألة 46 ) : لا اعتبار بشك كثير الشك ، سواء كان في الأجزاء ، أم في الشرائط ، أم الموانع [ 216 ] .
( مسألة 47 ) : التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتيمم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه ، فمع التجاوز تجري
شرح
الخلاف . ولا مجرى لقاعدة الفراغ فيه ، لأنّ التمسك بدليله مع الشك في الفراغ تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . نعم ، لو رأى نفسه فارغا وكان بانيا عليه ، فالظاهر جريان القاعدة حينئذ ، ولكنه مع الشك في الجزء الأخير ، وعدم فصل زمان ولو قليلا من مجرد الفرض .
[ 216 ] لأنّ المتفاهم من الأدلة الشك الذي يعتنى به المتعارف لا ما يكون خارجا عنه ، فتجري أصالة عدم السهو والغفلة بلا مانع ، وهي مقدمة على أصالة عدم الإتيان ، لما ثبت في محله من تقدم الأصل الجاري في السبب على الجاري في المسبب . وفي صحيح ابن سنان : « ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة . وقلت : وهو رجل عاقل قال عليه السلام : وأيّ عقل له وهو يطيع الشيطان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .، وعنه عليه السلام في الصحيح : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك - ثمَّ قال - إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 ..
ومثله غيره مما ورد في الصلاة . والظاهر كونها من باب المثال لا الخصوصية ، فتشمل جميع موارد كثير الشك ، في الصلاة كانت أو في غيرها .