الرّجل اليسرى في غسل الوجه - مثلا - أو في جزء منه [ 212 ] . وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحة ، لقاعدة الفراغ [ 213 ] . وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر ، أو كان بعد ما جلس طويلا ، أو كان بعد القيام عن محلّ الوضوء [ 214 ] وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة والا استأنف [ 215 ] .
شرح
[ 212 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق .
[ 213 ] المعمول بها في الوضوء نصّا وإجماعا ، وللسيرة العقلائية في الجملة ، وأصالة عدم الغفلة الجاريتين عند الفراغ عن كل عمل ، ومنه الوضوء وتدل عليه نصوص كثيرة :
منها : ما تقدم من صحيح زرارة .
ومنها : قول الصادق عليه السلام : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ، ولا إعادة عليك فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 6 .، وعنه عليه السلام أيضا في موثق ابن بكير « قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال : عليه السلام هو حين ما يتوضأ أذكر منه حين يشك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 ..
وخلاصة القول : إنّ أصالة عدم السهو والغفلة والبقاء على الإرادة الأولية الباعثة على العمل من الأصول المعتبرة العقلائية ، وقاعدتي التجاوز والفراغ من صغريات هذا الأصل ، وقد ورد الردع عنها بالنسبة إلى قاعدة التجاوز في خصوص الوضوء فقط وبقي الباقي .
[ 214 ] لما تقدم في الصحيح من قوله عليه السلام : « وفرغت وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها » .
وإطلاقه يشمل جميع ما ذكر في المتن .
[ 215 ] لأدلة وجوب ذلك الجزء ، ولقاعدة الاشتغال بعد عدم دليل على