تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
( مسألة 44 ) : إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءا منه ، ولا يدري أنّه الجزء الوجوبيّ أو الجزء الاستحبابيّ فالظاهر الحكم بصحة وضوئه ، لقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي ، لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه [ 208 ] . ونظير ذلك ما إذا توضّأ وضوءا لقراءة القرآن ، وتوضّأ في وقت آخر وضوءا للصلاة الواجبة ، ثمَّ علم ببطلان أحد الوضوءين ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا ، لعدم أثر لها بالنسبة إليها [ 209 ] . ( مسألة 45 ) : إذا تيقن ترك جزء ، أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء ، فإن لم تفت الموالاة رجع ، وتدارك ، وأتى بما بعده [ 210 ] .
شرح
والشك في أنّه هل حدث الحدث قبل الصلاة أم لا ، فيجري استصحاب بقاء الطهارة بلا معارض ، مضافا إلى قاعدة الفراغ الدالة على صحة الصلاة أيضا . ولو كان تاريخهما مجهولا ، أو كان تاريخ حدوث الحدث معلوما وتاريخ الصلاة مجهولا ، تصح الصلاة أيضا ، لقاعدة الفراغ . [ 208 ] إذا لم يثبت استحباب إعادة الوضوء لتدارك جزئه الاستحبابي ولو ثبت ذلك لكان العلم الإجمالي منجزا ، لما تقدم في [ مسألة 42 ] . [ 209 ] ولو ثبت وجوب إعادة القراءة ، لكونها منذورة مع الطهارة لكان العلم الإجمالي منجزا لوجود الأثر في طرفيه ، كما أنّ عدم تنجز العلم إنّما هو فيما إذا قرأ القرآن . وأما إذا توضأ للقراءة ولم يقرأ القرآن ، ثمَّ علم إجمالا ببطلان أحد الوضوءين تنجز العلم ، لاستحباب القراءة ، فلا تجري قاعدة الفراغ في الصلاة . [ 210 ] نصّا وإجماعا ، قال الصادق عليه السلام في صحيح زرارة : « وإن تيقنت أنّك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتّى تأتي على الوضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء الحديث : 1 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 474 | السيد عبد الأعلى السبزواري