تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
عدم جريانها للعلم الإجمالي [ 206 ] ، فيجب إعادة الواجبة ، ويستحب إعادة النافلة . ( مسألة 43 ) : إذا كان متوضّئا وحدث منه بعده صلاة وحدث ، ولا يعلم أيّهما المقدّم ، وأنّ المقدم هي الصلاة حتّى تكون صحيحة ، أو الحدث حتّى تكون باطلة ، الأقوى صحة الصلاة ، لقاعدة الفراغ ، خصوصا إذا كان تاريخ الصلاة معلوما ، لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضا إلى ما بعد الصلاة [ 207 ] .
شرح
[ 206 ] لأنّ المناط في تنجز العلم الإجمالي ثبوت الأثر الشرعي في متعلقه سواء كان لزوميا ، أم ندبيا ، أم مختلفا ، وسواء كان منشأ التنجز عدم جريان الأصول في أطرافه ، أو جريانها ، والسقوط بالمعارضة . ثمَّ إنّ صدر هذه المسألة وذيلها داخلان تحت دليل واحد ، وهو تنجز العلم الإجمالي مطلقا ، فلا وجه لجزمه رحمه الله بالتنجز في صدرها ، ثمَّ قوله : « فيمكن أن يقال » الظاهر في الترديد ، ثمَّ قوله : « الا أنّ الأقوى » الظاهر في الجزم . هذا كله فيما إذا استحبت إعادة النافلة ، ولو لم تستحب ، كما إذا صلَّى بعد أحد الوضوءين صلاة واجبة ، وبعد الآخر صلَّى ركعتين من حيث إنّ : « الصلاة خير موضوع ، فمن شاء استقل ، ومن شاء استكثر » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب وجوب الصلاة حديث : 4 .، فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الواجبة بلا معارض إذ لا يستحب إعادة الصلاة الأخرى حتّى تجري القاعدة بالنسبة إليها أيضا ، فتسقطان بالمعارضة . إلا إذا كانت في الصلاة الثانية جهة استحباب أخرى يستحب تداركها ، ويأتي نظيره في [ مسألة 44 ] . [ 207 ] فتصح الصلاة ولا تجب إعادتها أو قضاؤها ولا يجري استصحاب عدم الصلاة ليعارض استصحاب بقاء الطهارة ، لأنّ تاريخ حدوث الصلاة معلوم ،