( مسألة 42 ) : إذا صلَّى بعد كل من الوضوءين نافلة ، ثمَّ علم حدوث حدث بعد أحدهما ، فالحال على منوال الواجبين [ 205 ] ، لكن هنا يستحب الإعادة ، إذ الفرض كونهما نافلة . وأما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة ، فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة ، وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضا ، لأنّه لا يلزم من إجرائها فيهما طرح تكليف منجز . إلا أنّ الأقوى
شرح
شمول دليل تعينها لمثل الفرض ، وفي جريان قاعدة الاشتغال في المقام إشكال ، لأنّ الشك في أصل تشريعهما في المقام ، إذ مورد تعينهما ما إذا تعيّن نوع الصلاة عند المكلَّف لا ما إذا ترددت بحسب ذاتها ، ويشهد للسقوط كثرة مسامحة الشارع في الجهر والإخفات ، كما يأتي في [ مسألة 24 ] من فصل القراءة في الصلاة ، فالمرجع حينئذ الأصل . مضافا إلى إطلاق خبر الأهوازي :
« سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من الصلوات لا يدري أيتها هي ؟ قال عليه السلام : يصلَّي ثلاثة ، وأربعة ، وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلَّى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلَّى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 2 ..
وقريب منه خبر ابن أسباط ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .المنجبر قصور سندهما بالعمل ، بناء على التعدي عن موردهما إلى المقام ، للقطع بعدم الفرق . وأما كون الاحتياط في إعادة كلتيهما في هذه الصورة أيضا فللخروج عن خلاف من أوجب ذلك ، كالشيخ ، وابني زهرة ، وسعيد ، وغيرهما .
[ 205 ] لكون تنجز العلم الإجمالي إنّما هو بحسب القاعدة ، فلا فرق فيه بين كون متعلقه واجبا أو مندوبا ، فيجري في هذه المسألة جميع ما تقدم في المسألة السابقة ، ولكن مع استحباب الإعادة .