وأما إذا صلَّى بعد كلّ من الوضوءين ، ثمَّ تيقن بطلان أحدهما ، فالصلاة الثانية صحيحة [ 201 ] . وأما الأولى فالأحوط إعادتها ، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها [ 202 ] .
( مسألة 40 ) : إذا توضّأ وضوءين وصلَّى بعدهما ، ثمَّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصلاة الآتية ، لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث ، والشك في المتأخر منهما . وأما صلاته
شرح
عن تحققه قبلها ، ولا إشكال في صحة الصلاة ، وكون هذا الشك مجرى قاعدة الفراغ .
( الرابع ) : حدوث الشك في الطهارة بعد الصلاة والكشف عن أنّه كان قبلها ، ولا وجه لجريان قاعدة الفراغ فيها ، لأنّ المتفاهم من أدلتها كون الشك ممحضا في الحدوث بعد الصلاة .
( الخامس ) : بحدوث الشك بعدها وتردده بين أنّه كان قبلها أو لم يكن كذلك ، ويشكل جريان القاعدة ، لأنّ التمسك بدليلها تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . الا أن يتمسك بأصالة عدم حدوثه قبلها ، فيتحقق موضوع أدلة القاعدة .
[ 201 ] للقطع بوقوعها عن طهارة صحيحة ، بناء على أنّ التجديدي رافع للحدث . وأما بناء على عدم كونه رافعا له فقد تقدم تفصيله .
[ 202 ] لتعارض القاعدتين في الوضوءين وتساقطهما ، ثمَّ الرجوع إلى القاعدة في المسبب . ونسب إلى المشهور بطلان الصلاة مطلقا ، فإن كان لأجل أنّ التجديدي غير رافع للحدث ، وأنّ المقام من موارد العلم بالحدث والشك في الرافع ، فهو باطل ، لما مرّ من كونه رافعا له . ولكن الأحوط الإعادة خروجا عن خلافهم .