تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
وأشكل عليه : بأنّه لا مجرى لها في المقام أصلا لجريانها في مورد الشك المحض ، والمقام من موارد العلم الإجمالي . ( وفيه ) : أنّه إذا لم يكن لأحد طرفي العلم الإجمالي أثر يكون الطرف الآخر من الشك المحض ، فيثبت موضوع جريان القاعدة . وتوهم : أنّه يلزمهم على هذا القول بجريانها فيما إذا علم بالحدث وشك في الوضوء ، إذ لا فرق بين الشك في أصل وجود الصحيح وصحة الموجود مع أنّهم لا يقولون به . ( مدفوع ) : بظهور الفرق بينهما عند المتشرعة ، فلا مجرى للقاعدة في مورد الشك في أصل وجود الصحيح ، بخلاف مورد الشك في صحة الموجود . ولكن الأولى أن يقال : إنّه يكفي في الأثر وجود الأثر الشرعي ولو كان ندبيا فتجري القاعدة في الوضوء التجديدي حتّى على القول بعدم كونه رافعا للحدث ، لفرض أنّه مندوب شرعيّ له أثر « النور على النور » حتّى على هذا القول ، فيتعارض مع القاعدة الجارية في الوضوء الأول وتسقطان بالمعارضة ويمكن الحكم بصحة الصلاة ، لجريان قاعدة الفراغ فيها بلا معارض ، لأنّ الشك فيها مسبّب عن الشك في صحة الوضوء ومع عدم جريان القاعدة في الشك السببي ، أو جريانها ، والسقوط بالمعارضة يكون المرجع : القاعدة الجارية في المسبب . ولكنه خلاف المشهور ، إذ نسب إليهم بطلان الوضوء والصلاة ، بناء على أنّ التجديدي لا يرفع الحدث ، وجعلوا المقام من موارد ما إذا علم بالحدث وشك في الطهارة ، وهو الأحوط . وخلاصة القول أنّ الأقسام خمسة : ( الأول ) : حدوث الشك في الطهارة قبل الصلاة واستمراره إلى حين الشروع فيها . ( الثاني ) : حدوثه قبلها ، ثمَّ الغفلة عنه بالمرة ، وإتيان الصلاة ثمَّ عروض الشك بعدها ، ولا تجري قاعدة الفراغ فيهما ، ومقتضى قاعدة الاشتغال الوضوء ثمَّ الإتيان بالصلاة . ( الثالث ) : حدوث الشك في الطهارة بعد الفراغ من الصلاة وعدم كشفه